أبو يعلى الموصلي
125
مسند أبي يعلى
قال فما لبثوا إلا يسيرا حتى جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم فجاء من أرضه عشاء فوجد عند أهله رجلا فرأى بعينيه وسمع بأذنيه فليهجه حتى أصبح فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندها رجلا فرأيت بعيني وسمعت بأذني وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به واشتد عليه واجتمعت الأنصار فقالوا قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة إلا أن يضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم هلال بن أمية ويبطل شهادته في المسلمين فقال والله والله إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجا فقال هلال يا رسول الله إني قد أرى ما اشتد عليك مما جئت به والله يعلم إني لصادق فوالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليريد أن يأمر بضربه إذ نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي وكان إذا نزل عليه الوحي عرفوا ذلك في تربد جلده فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي فنزلت والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم الآية كلها فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبشر يا هلال قد جعل الله لك فرجا